الذهبي
285
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
والفرزدق ، لكن تقدّم موته عليهما . وقد قيل للفرزدق : من أشعر الناس ؟ قال : كفاك بي إذا افتخرت ، وبجرير إذا هجا ، وبابن النّصرانيّة إذا امتدح . وكان عبد الملك بن مروان يجزل عطاء الأخطل ويفضّله في الشعر على غيره . وله : والنّاس همّهم الحياة ولا أرى * طول الحياة يزيد غير خبال وإذا افتقرت [ ( 1 ) ] إلى الذّخائر لم تجد * ذخرا يكون كصالح الأعمال [ ( 2 ) ] قال محمد بن سلّام [ ( 3 ) ] : حدّثني محمد بن عائشة قال : قال إسحاق بن عبد اللَّه بن الحارث بن نوفل : خرجت مع أبي إلى دمشق ، فإذا كنيسة ، وإذا الأخطل في ناحيتها ، فسأل عنّي فأخبر ، فقال ، يا فتى إنّ لك شرفا وموضعا ، وإنّ الأسقفّ قد حبسني ، فأنا أحبّ أن تأتيه وتكلّمه في إطلاقي ، قلت : نعم ، فذهبت إلى الأسقفّ ، فقال لي : مهلا ، أعيذك باللَّه أن تكلّم في مثل هذا ، فإنّه ظالم يشتم النّاس ويهجوهم ، فلم أزل به حتّى قام معي ، فدخل
--> [ ( ) ] البطليوسي 1 / 315 و 355 و 361 و 371 و 496 و 2 / 25 و 59 و 87 و 121 و 228 و 265 و 295 و 340 و 365 و 426 و 427 ، والمنازل والديار 1 / 140 و 167 و 325 و 336 ، ووفيات الأعيان 1 / 321 و 324 و 325 و 432 و 2 / 248 و 4 / 436 و 6 / 279 و 309 ، والتذكرة الحمدونية 1 / 202 و 361 و 2 / 115 و 425 و 437 و 443 و 479 ، ومعجم الشعراء في لسان العرب 40 - 42 رقم 19 ، والمعرفة والتاريخ 2 / 596 ، وتاريخ الطبري 7 / 290 ، وجمهرة أنساب العرب 305 ، والكامل في التاريخ 4 / 310 و 311 و 317 و 319 و 321 و 5 / 306 ، والعقد الفريد 3 / 132 و 5 / 296 و 297 و 322 و 386 و 6 / 339 و 349 ، والحماسة البصرية 2 / 419 ، والبرصان والعرجان 153 و 301 ، وخزانة الأدب 1 / 459 ، وقد نشر ديوانه الأب أنطون صالحاني مع تكملة له . [ ( 1 ) ] في الأصل « افتخرت » والتصويب من طبقات الشعراء وغيره . [ ( 2 ) ] البيتان في ديوان الأخطل 248 ، والحماسة البصرية 2 / 419 ، وتاريخ الطبري 6 / 186 ونسبهما لابن مقبل ، والتذكرة الحمدونية 1 / 202 رقم 482 ، والثاني منهما في : طبقات الشعراء لابن سلام 1 / 493 ، والأغاني 8 / 310 ، وتاريخ دمشق 14 / 73 ب و 77 أ ، والكامل في الأدب للمبرّد 2 / 14 وقد نسبه للخليل بن أحمد الفراهيدي . [ ( 3 ) ] في طبقات الشعراء 1 / 490 ، والخبر أيضا في الأغاني 8 / 309 ، 310 .